الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسؤولون ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون

                                                                                                                                                                                                "احشروا " خطاب الله للملائكة ، أو خطاب بعضهم مع بعض "وأزواجهم " وضرباءهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم نظراؤهم وأشباههم من العصاة : أهل الزنا مع أهل الزنا ، وأهل السرقة من أهل السرقة . وقيل : قرناؤهم من الشياطين . وقيل : نساؤهم اللاتي على دينهم "فاهدوهم " فعرفوهم طريق النار حتى يسلكوها ، هذا تهكم بهم وتوبيخ لهم بالعجز عن التناصر بعد ما كانوا على خلاف ذلك في الدنيا متعاضدين متناصرين بل هم اليوم مستسلمون قد أسلم بعضهم بعضا وخذله عن عجز ، فكلهم مستسلم غير منتصر . وقرئ : (لا تتناصرون ) و (لا تناصرون ) ، بالإدغام .

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية