الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين

                                                                                                                                                                                                                                      وداود وسليمان إما عطف على نوحا معمول لعامله ، وإما لمضمر معطوف على ذلك العامل بتقدير المضاف . وقوله تعالى : إذ يحكمان ظرف للمضاف المقدر ، وصيغة المضارع حكاية للحال الماضية لاستحضار صورتها ، أي : اذكر خبرهما وقت حكمهما في الحرث أي : في حق الزرع ، أو الكرم المتدلي عنا قيده كما قيل ، أو بدل اشتمال منهما .

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله تعالى : إذ نفشت أي : تفرقت وانتشرت فيه غنم القوم ليلا بلا راع فرعته وأفسدته ، ظرف للحكم . وكنا لحكمهم أي : لحكم الحاكمين والمتحاكمين إليهما ، فإن الإضافة لمجرد الاختصاص المنتظم لاختصاص القيام واختصاص الوقوع . وقرئ : "لحكمهما" .

                                                                                                                                                                                                                                      شاهدين حاضرين علما ، والجملة اعتراض مقرر للحكم ومفيد لمزيد الاعتناء بشأنه .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية