الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا . لهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعدا مسؤولا

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: قل أذلك يعني : السعير خير أم جنة الخلد وهذا تنبيه على تفاوت ما بين المنزلتين ، لا على أن في السعير خيرا . وقال الزجاج : قد وقع التساوي بين الجنة والنار في أنهما منزلان ، فلذلك وقع التفضيل بينهما .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 77 ] قوله تعالى: كانت لهم جزاء أي : ثوابا ومصيرا أي : مرجعا .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: كان على ربك المشار إليه ، إما الدخول وإما الخلود وعدا وعدهم الله إياه على ألسنة الرسل .

                                                                                                                                                                                                                                      وفي معنى مسؤولا قولان .

                                                                                                                                                                                                                                      أحدهما : مطلوبا . وفي الطالب له قولان . أحدهما : أنهم المؤمنون ، سألوا الله في الدنيا إنجاز ما وعدهم [به] . والثاني : أن الملائكة سألته ذلك لهم ، وهو قوله : ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم [غافر:8] .

                                                                                                                                                                                                                                      والثاني : أن معنى المسؤول : الواجب .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية