الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وجعلنا ذريته [77]

                                                                                                                                                                                                                                        مفعول أول و هم زائدة تسمى فاصلة الباقين مفعول ثان. فأما معنى "وجعلنا ذريته هم الباقين" فمن أحسن ما روي فيه ما ذكر عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب في قوله جل وعز: "وجعلنا ذريته هم الباقين" أن الناس كلهم من ولد نوح صلى الله عليه وسلم، وأنهم كلهم من ثلاثة أولاد لنوح سام وحام ويافث، فالعرب يعني يمنيها ونزارها، والروم والفرس من ولد سام، والسودان يعني أجناسهم من السند والهند والزغاوة وغيرهم، والبربر والقبط من ولد حام، والصقالب والترك ويأجوج ومأجوج من ولد يافث، والخير في ولد سام. قال أبو جعفر : صرفت نوحا وساما وإن كانت أسماء أعجمية لأنها على ثلاثة أحرف فخفت. هذا الصحيح، وقد قيل: إنها عربية مشتقة.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية