الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله : الأعراب أشد كفرا ونفاقا ؛ هؤلاء أعراب كانوا حول المدينة ؛ فكفرهم أشد؛ لأنهم أقسى وأجفى من أهل المدر؛ وهم أيضا أبعد من سماع التنريل؛ وإنذار الرسول؛ وقوله : وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنـزل الله على رسوله ؛ " أن " ؛ في موضع نصب؛ لأن الباء محذوفة من " أن " ؛ المعنى : " أجدر بترك العلم " ؛ تقول : " أنت جدير أن تفعل كذا " ؛ و " بأن تفعل كذا " ؛ كما تقول : " أنت خليق أن تفعل " ؛ أي : هذا الفعل ميسر فيك؛ فإذا حذفت الباء؛ لم يصلح إلا بـ " أن " ؛ وإن أتيت بالباء صلح بـ " أن " ؛ وغيره؛ تقول : " أنت جدير أن تقوم " ؛ و " جدير بالقيام " ؛ فإذا قلت؛ " أنت جدير القيام " ؛ كان خطأ؛ وإنما صلح مع " أن " ؛ لأن " أن " ؛ تدل على الاستقبال؛ فكأنها عوض من المحذوف.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية