الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( و ) من سننه ( التسمية أوله ) أي الوضوء ولو بماء مغصوب  كما [ ص: 184 ] شمله كلامهم خلافا لبعض المتأخرين لأنه قربة والعصيان لعارض لقوله صلى الله عليه وسلم { توضئوا بسم الله } أي قائلين ذلك ، وأقلها بسم الله ، وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم ثم الحمد لله على الإسلام ونعمته الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ، زاد الغزالي : رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون .

                                                                                                                            ويسن التعوذ قبلها ، وتسن لكل أمر ذي بال عبادة أو غيرها كغسل وتيمم وتلاوة ولو من أثناء سورة وجماع وذبح وخروج من منزل لا للصلاة والحج والأذكار ، وتكره لمكروه  ، ويظهر كما قاله الأذرعي تحريمها لمحرم ( فإن ترك ) التسمية عمدا أو سهوا أو في أول طعام أو شراب كذلك ( ففي أثنائه ) يأتي بها تداركا لما فاته فيقول : بسم الله أوله وآخره ، وأفهم كلامه أنه لا يأتي ما بعد فراغ وضوئه وهو كذلك ، بخلاف الأكل [ ص: 185 ] فإنه يأتي بها بعده كما أفاده الشيخ رحمه الله ليتقايأ الشيطان ما أكله ، وهل هو حقيقة أو لا ؟ محتمل ، وعلى كونه حقيقة لا يلزم أن يكون داخل الإناء فيجوز وقوعه خارجه

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية