الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              1257 1320 - حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام بن يوسف ، أن ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش ، فهلم فصلوا عليه " . قال : فصففنا فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه ونحن صفوف .

                                                                                                                                                                                                                              قال أبو الزبير : عن جابر كنت في الصف الثاني . [انظر : 1317 - مسلم : 952 - فتح: 3 \ 186]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              ذكر فيه ثلاثة أحاديث :

                                                                                                                                                                                                                              أحدها : حديث أبي هريرة : نعى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه النجاشي ، ثم تقدم فصفوا خلفه ، فكبر أربعا .

                                                                                                                                                                                                                              ثانيها : حديث الشعبي قال : أخبرني من شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى على قبر منبوذ فصفهم فكبر أربعا . قلت من حدثك ؟ قال : ابن عباس .

                                                                                                                                                                                                                              ثالثها : حديث عطاء عن جابر : "قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش ، فهلم فصلوا عليه " . فصففنا ، فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه ونحن صفوف .

                                                                                                                                                                                                                              قال أبو الزبير : عن جابر : كنت في الصف الثاني .

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 612 ] الشرح :

                                                                                                                                                                                                                              هذه الأحاديث الثلاثة أخرجها مسلم ، والتعليق الأخير أخرجه مسلم من حديث أيوب عنه . قال ابن بطال : ويحتمل أن يكون أراد بترجمة الباب والباب قبله مخالفة عطاء . فإن ابن جريج قال : قلت له : أفحق على الناس أن يسووا صفوفهم على الجنائز كما يسوونها في الصلاة ؟ قال : لا ; لأنهم قوم يكبرون ويستغفرون .

                                                                                                                                                                                                                              وقوله : (أتى على قبر منبوذ ) . يروى بإضافة القبر إليه ، وهو المنبوذ ، ففيه إسلام اللقيط الموجود بدار الإسلام ، وبالتنوين . أي : منتبذا ناحية عن القبور . ففيه كراهة الصلاة في المقابر ; لأنه جعل انتباذ القبر شرطا في الصلاة على القبر ، وفي الحقيقة المدفون في القبر هو المنبوذ .




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية