الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 377 [ 83 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي النَّوَافِلَ. شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ أَبُو الْحُبَابِ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِبَاءَيْنِ - أَخُو أَبِي مُزَرِّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَسَارٍ، قِيلَ: إِنَّهُ مَوْلَى شُقَرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقِيلَ: مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. سَمِعَ: ابْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ. وَرَوَى عَنْهُ: يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ [أَبِي] مُزَرِّدٍ، وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. وَالْحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَى الْمُزَنِيُّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا عَنِ الشَّافِعِيِّ وَزَادَ فِيهِ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ: يَعْنِي النَّوَافِلَ يُبَيِّنُهُ مَا رُوِيَ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَيَّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَأَنَّهُ تَجُوزُ النَّافِلَةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية