الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                                      التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل

                                                                                                                                                                                                                                      المهدوي - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي

                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      الإعراب:

                                                                                                                                                                                                                                      من ضم التاء من {لا توجل} ؛ فهو منقول من (وجل يوجل)، فـ (وجل، وأوجلته) مثل: (فزع، وأفزعته).

                                                                                                                                                                                                                                      والقول في تخفيف النون وكسرها من {تبشرون} كالقول في {أتحاجوني} في (الأنعام) [80]، والتشديد والكسر، والفتح: ظاهران.

                                                                                                                                                                                                                                      ومن قرأ: {القنطين} ؛ بغير ألف؛ فهو مقصور من {القانطين}، وقد تقدم القول في نظائره، ويجوز أن يكون من لغة من قال: (قنط، يقنط)، [ ص: 653 ] فيكون مثل: (حذر يحذر) ؛ فهو (حذر).

                                                                                                                                                                                                                                      وفتح النون وكسرها من {يقنط}: لغتان، وحكي فيه {يقنط} ؛ بالضم، ولم يأت فيه (قنط يقنط)، فمن فتح النون في الماضي والمستقبل؛ فإنه جمع بين اللغتين؛ فأخذ في الماضي بلغة من قال: (قنط يقنط)، وفي [المستقبل بلغة من قال: (قنط يقنط)].

                                                                                                                                                                                                                                      وتقدم القول في التشديد والتخفيف في: {لمنجوهم}.

                                                                                                                                                                                                                                      والتخفيف والتشديد في {قدرنا}: لغتان.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين : موضع {أن} نصب؛ بأنها بدل من {ذلك}.

                                                                                                                                                                                                                                      قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون : على تقدير حذف المضاف؛ لأنه مصدر (ضاف) ؛ فالتقدير: ذو ضيفي.

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 654 ] وصرف {الأيكة} والألف واللام: على أن (أيكة) اسم موضع، ثم أدخل عليه الألف واللام، وترك الصرف في الموضعين المذكورين: على أن {ليكة} (فعلة)، وهي اسم البلدة؛ فهي معرفة، ومؤنث.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: {لعمرك}: ابتداء، والخبر محذوف؛ التقدير: لعمرك أقسم به.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: فاصدع بما تؤمر : يجوز أن تكون (ما) والفعل مصدرا؛ كأنه قال: فاصدع بأمرنا، ويجوز أن تكون (ما) بمعنى: (الذي) ؛ كأنه قال: فاصدع بالذي تؤمر به.

                                                                                                                                                                                                                                      هذه السورة مكية، وعددها تسع وتسعون آية، بغير اختلاف.

                                                                                                                                                                                                                                      * * *

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية