الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        باب في الصرف من النصراني والسيد من عبده

                                                                                                                                                                                        ومن المدونة قلت: أرأيت عبدا لي صيرفيا نصرانيا، أيجوز لي أن أصارفه؟ قال: نعم، وعبدك وغيره من الناس سواء.

                                                                                                                                                                                        قال الشيخ: الربا بين المسلم والنصراني محرم، كما يحرم بين المسلمين، وكذلك إذا كان المسلم غير بالغ والكافر بالغا فذلك حرام; لأن الإجازة إلى ولي الصغير فكان العقد منه، ولو لم يكن له ولي ولم ينظر في ذلك حتى بلغ وصار الأمر إليه لفسخ، وفيه نظر.

                                                                                                                                                                                        وقال مالك: أكره أن يكون النصراني في أسواق المسلمين، لاستحلالهم الربا وعملهم به، وأرى أن يقاموا من أسواق المسلمين.

                                                                                                                                                                                        قال الشيخ: قد تغير أمر الناس اليوم، وكثر العمل بالربا من غير النصارى، وإذا كان ذلك، وكان رجلان يعملان بالربا أحدهما مسلم والآخر نصراني- كان الصرف من النصراني أحسن; لأنه غير مخاطب بتحريم الربا على الصحيح من المذهب، ولأنه لو أسلم لحل له ما في يديه كان ذلك عن ربا أو ثمن خمر، ولو تاب المسلم لم يحل له إمساك ما في يديه من ذلك. [ ص: 2802 ]

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية