الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        فصل [في العبد المأذون له في التجارة يملك ذا قرابته]

                                                                                                                                                                                        وقال مالك : ولا يبيع العبد المأذون له في التجارة أم ولده إلا بإذن [ ص: 3807 ] سيده . وقال في كتاب ابن حبيب : له أن يبيعها وإن لم يستأذنه . فوجه القول الأول أن للسيد في ذلك شبهة خوفا أن تكون حاملا فيكون له منعه من بيعها حتى تضع; لأن الولد له ولا حق لغرماء العبد فيه لو كان عليه دين ، ووجه القول الآخر أن البيع على المواضعة والإيقاف للاستبراء فإن ظهر حمل ردت ، والقول الأول أحسن; لأن بيعها من غير مطالعته قضاء عليه فقد يرضى بها المشتري إذا ظهر حمل ويتعدى العبد على سيده فيسلمها حاملا ، وكذلك أمته لا يبيعها على قوله في الكتاب إلا بإذن سيده خيفة أن تكون حاملا والولد للسيد .

                                                                                                                                                                                        وقال ابن القاسم : إذا اشترى العبد المأذون له أباه أو ولده لم يبعه إلا بإذن السيد قياسا على أم ولده .

                                                                                                                                                                                        قال الشيخ : له أن يبيع ذلك بغير إذن سيده ولا يشبه في ذلك الأمة ولا حق للسيد في ذلك إلا كحقه فيما سواه من ماله ، وما قيل إنه قد يعتق وهم في يديه فضعيف لأن ذلك من النادر .

                                                                                                                                                                                        تم الأول من كتاب العتق ، والحمد لله رب العالمين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم [ ص: 3808 ]

                                                                                                                                                                                        [ ص: 3809 ]

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية