الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        فصل [في الوضوء بالماء المتوضأ به]

                                                                                                                                                                                        واختلف في الماء الذي قد توضئ به، فقيل: يتوضأ به، وهو طاهر مطهر. وهو قول ابن القاسم، إلا أنه يستحسن ألا يتوضأ به مع وجود غيره .

                                                                                                                                                                                        وقيل: هو طاهر غير مطهر ولا يتوضأ به، ومن لم يجد سواه تيمم. وهو قول مالك في " مختصر" ابن أبي زيد ،. . . . . . . . . . . . . . . [ ص: 47 ]

                                                                                                                                                                                        وابن القاسم في كتاب ابن القصار ، وأصبغ في كتاب ابن حبيب.

                                                                                                                                                                                        وقيل: يتوضأ به ويتيمم ويصلي صلاة واحدة. ذكره ابن القصار عن الشيخ أبي بكر الأبهري ورآه في معنى المشكوك في حكمه .

                                                                                                                                                                                        والقول الأول أقيس; لأن الوضوء به لا يخرجه عن أن يسمى ماء، ولم يأت حديث ولا إجماع أنه لا يتوضأ به إلا عبادة واحدة ، فوجب أن يكون على أصله، ويكره ذلك ابتداء لأنه لا يسلم من دهنية تخرج من الجسم فتخالطه. [ ص: 48 ]

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية