الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        فصل [في نذر صوم يوم بعينه]

                                                                                                                                                                                        ومن نذر صوم يوم بعينه كالاثنين والخميس أو غير ذلك لزمه الوفاء به، وكره مالك هذا الذي يقول: لله علي أن أصوم يوم كذا، يؤقته، ويستحب لمن أحب أن يتقرب إلى الله سبحانه بصيام أو صلاة أو غيرهما من الطاعات أن يفعل ذلك من غير نذر; لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا تنذروا..." الحديث، ولأن النذر [ ص: 811 ] يعقب ندما، والغالب في الناذر أنه يأتي بما نذر متثاقلا متباطئا لأجل ما عقد، فكان الإتيان بذلك بغير نذر نشيطا راغبا إذا حضرته نية أو عزم - أولى.

                                                                                                                                                                                        ومن نذر صوم يوم الخميس ثم صام قبله وهو يظن أنه الخميس لم يجزئه، وإن صام بعده أجزأه وكان قضاء. واختلف إذا بيت الفطر في يوم الخميس، ثم تبين له قبل أن يأكل، فقيل: يمسكه، ولا يجزئه، وقيل: يجزئه، وقد تقدم ذلك في ذكر النية للصوم. [ ص: 812 ]

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية