الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        2343 حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث حدثنا عقيل عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن وعن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله إلا النهبة

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله : ( وعن سعيد ) يعني ابن المسيب ( وأبي سلمة ) يعني ابن عبد الرحمن ) ( عن أبي هريرة مثله إلا النهبة ) يعني أن الزهري روى الحديث عن هؤلاء الثلاثة عن أبي هريرة فانفرد أبو بكر بن عبد الرحمن بزيادة ذكر النهبة فيه ، وظاهره أن الحديث عند عقيل عن الزهري عن الثلاثة على هذا الوجه ، وقد أخرجه في الحدود فقال فيه : " عن ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة مثله إلا النهبة " ورواه مسلم من طريق الأوزاعي عن الزهري عن الثلاثة بتمامه ، وكأن الأوزاعي حمل رواية سعيد وأبي سلمة على رواية أبي بكر ، والذي فصلها أحفظ منه فهو المحفوظ ، وسيأتي مزيد بيان لذلك في كتاب الحدود إن شاء الله تعالى .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( قال الفربري : وجدت بخط أبي جعفر ) هو ابن أبي حاتم وراق البخاري ( قال أبو عبد الله ) هو المصنف ( تفسيره ) أي تفسير النفي في قوله : " لا يزني وهو مؤمن " ( أن ينزع منه ، يريد الإيمان [1] ) وهذا التفسير تلقاه البخاري من ابن عباس ، فسيأتي في أول الحدود " وقال ابن عباس : ينزع منه نور الإيمان " وسنذكر هناك من وصله ومن وافقه على هذا التأويل ومن خالفه إن شاء الله تعالى .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية