الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      2599 حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أن عليا الأزدي أخبره أن ابن عمر علمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا اللهم اطو لنا البعد اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون وكان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا وإذا هبطوا سبحوا فوضعت الصلاة على ذلك

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( استوى على بعيره ) : أي استقر على ظهر مركوبه سخر : أي ذلل هذا : أي المركوب فانقاد لأضعفنا وما كنا له مقرنين : أي مطيقين قبل ذلك ، أو المعنى : ولولا تسخيره ما كنا جميعا مقتدرين على ركوبه ، من أقرن له إذا أطاقه وقوي عليه .

                                                                      قاله القاري لمنقلبون : أي راجعون واللام للتأكيد ( البر ) : أي الطاعة ( والتقوى ) : أي عن المعصية ، أو المراد من البر الإحسان إلى الناس أو من الله إلينا ، ومن التقوى ارتكاب الأوامر واجتناب النواهي ( ومن العمل ما ترضى ) : أي به عنا ( قالهن ) : أي الكلمات المذكورة وهي : اللهم إنا نسألك . . . إلخ ( آيبون ) : أي نحن راجعون من السفر بالسلامة إلى الوطن ( وإذا علوا الثنايا ) : جمع ثنية ، قال في القاموس : الثنية العقبة أو طريقها أو الجبل أو الطريقة فيه أو إليه ( فوضعت الصلاة على ذلك ) : حيث وضع فيها التسبيح حال الركوع والسجود ، والتكبير وقت الرفع .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وآخر حديثهم حامدون .




                                                                      الخدمات العلمية