الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4406 حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى عن عبيد الله قال أخبرني نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس عن عبيد الله بن عمر قال قال نافع حدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز فقال إن هذا الحد بين الصغير والكبير

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( عرضه ) : بصيغة المجهول من عرض الأمير الجند اختبر حالهم ( فلم يجزه ) : من الإجازة وهي الإنفاذ ( وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه ) : قال السيوطي : قال الشيخ ولي الدين العراقي في مجموع له ومن خطه نقلت قال البيهقي إن الأحكام إنما نيطت بخمسة عشر سنة من عام الخندق وكانت قبل ذلك تتعلق بالتمييز قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .

                                                                      ( فقال ) أي عمر بن عبد العزيز . ( إن هذا ) أي بلوغ خمس عشرة سنة ( لحد ) : بلام التأكيد وفي بعض النسخ الحد معرفا باللام ( بين الصغير والكبير ) : فمن بلغ خمس عشرة سنة فهو كبير ، ومن كان دون ذلك فهو صغير . قال في فتح الودود : وعليه غالب الفقهاء فيما لم يبلغ بالاحتلام ونحوه انتهى . وقال الخطابي في معالم السنن : اختلف أهل العلم في حد البلوغ الذي إذا بلغه الصبي أقيم عليه الحد ، قال الشافعي إذا احتلم الغلام أو بلغ خمس عشرة سنة كان حكمه حكم البالغين في إقامة الحدود عليه وكذلك الجارية إذا بلغت خمس عشرة سنة أو حاضت ، وأما الإنبات فإنه لا يكون حدا للبلوغ وإنما يفصل به بين أهل الشرك انتهى مختصرا .

                                                                      قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه ، وفي حديث البخاري ومسلم والترمذي " وكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة " وعند مسلم " وما كان دون ذلك فاجعلوه في العيال " وذكر الترمذي أن في حديث ابن عيينة هذا حدا بين الذرية والمقاتلة .




                                                                      الخدمات العلمية