الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4572 حدثنا محمد بن مسعود المصيصي حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاوسا عن ابن عباس عن عمر أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة وأن تقتل قال أبو داود قال النضر بن شميل المسطح هو الصوبج قال أبو داود و قال أبو عبيد المسطح عود من أعواد الخباء حدثنا عبد الله بن محمد الزهري حدثنا سفيان عن عمرو عن طاوس قال قام عمر رضي الله عنه على المنبر فذكر معناه لم يذكر وأن تقتل زاد بغرة عبد أو أمة قال فقال عمر الله أكبر لو لم أسمع بهذا لقضينا بغير هذا حدثنا سليمان بن عبد الرحمن التمار أن عمرو بن طلحة حدثهم قال حدثنا أسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس في قصة حمل بن مالك قال فأسقطت غلاما قد نبت شعره ميتا وماتت المرأة فقضى على العاقلة الدية فقال عمها إنها قد أسقطت يا نبي الله غلاما قد نبت شعره فقال أبو القاتلة إنه كاذب إنه والله ما استهل ولا شرب ولا أكل فمثله يطل فقال النبي صلى الله عليه وسلم أسجع الجاهلية وكهانتها أد في الصبي غرة قال ابن عباس كان اسم إحداهما مليكة والأخرى أم غطيف

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( أنه سأل ) : أي الناس ( في ذلك ) : زاد في رواية ابن ماجه يعني في الجنين ( فقام حمل ) : بفتح الحاء المهملة والميم ( ابن مالك بن النابغة ) : بالموحدة المكسورة وبالغين المعجمة ( كنت بين امرأتين ) : زاد في رواية ابن ماجه " لي " ( بمسطح ) : بكسر الميم أي عود من أعواد الخباء ( بغرة ) : أي عبد أو أمة ( وأن تقتل ) : بصيغة المجهول أي القاتلة قصاصا .

                                                                      [ ص: 245 ] قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجه . وقوله " وأن تقتل " لم يذكر في غير هذه الرواية . وقد روي عن ابن دينار أنه شك في قتل المرأة بالمرأة ( هو الصوبج ) : بفتح الصاد ويضم الذي يخبز به معرب كذا في القاموس ( عود من أعواد الخباء ) : بكسر الخاء المعجمة والمد هو الخيمة .

                                                                      ( ولم يذكر وأن تقتل ) : أي لم يذكر سفيان في روايته لفظ " وأن تقتل " كما ذكره ابن جريج في روايته المذكورة ( زاد بغرة عبد أو أمة ) : أي زاد سفيان بعد : " غرة " لفظ : " عبد أو أمة " بخلاف رواية ابن جريج المذكورة فإنه اقتصر فيها على قوله : " غرة " ( لو لم أسمع بهذا ) : أي بما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه النسائي هذا منقطع طاوس لم يسمع من عمر .

                                                                      ( قد نبت شعره ) : صفة أولى لقوله غلاما ( ميتا ) : صفة ثانية له ( فقال عمها ) : أي عم المقتولة ( فقال أبو القاتلة ) : وفي بعض الروايات الآتية فقال حمل بن مالك بن النابغة وهو زوج القاتلة وفي رواية للطبراني " فقال أخوها العلاء بن مسروح " ويجمع بين الروايات بأن كل واحد من أبيها وأخيها وزوجها قال ذلك والله تعالى أعلم .

                                                                      ( ما استهل ) أي [ ص: 246 ] ما صاح ( فمثله يطل ) بصيغة المضارع المجهول من طل دمه إذا أهدر . وفي بعض النسخ " بطل " بصيغة الماضي المعلوم من البطلان قال الخطابي : يروى هذا الحرف على وجهين أحدهما : " بطل " على وزن الفعل الماضي من البطلان ، والثاني على وزن الفعل الغابر من قولهم طل دمه إذا أهدر ( وكهانتها ) : بالنصب عطف على سجع الجاهلية ( أد ) : أمر من التأدية

                                                                      ( قال ابن عباس كان اسم إحداهما إلخ ) : قال المنذري : غطيف بضم الغين المعجمة وفتح الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفاء آخره ، ومليكة بضم الميم وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وكاف مفتوحة وتاء تأنيث .




                                                                      الخدمات العلمية