الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب مَنْ يُؤْمَرُ أَنْ يُجَالِسَ 4829 حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مَرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ شَيْءٌ أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ وَمَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْ سَوَادِهِ أَصَابَكَ مِنْ دُخَانِهِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى ح وَ حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ الْأَوَّلِ إِلَى قَوْلِهِ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَزَادَ ابْنُ مُعَاذٍ قَالَ قَالَ أَنَسٌ وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ مَثَلَ جَلِيسِ الصَّالِحِ وَسَاقَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عَزْرَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ عون المعبود " 5997 " ( مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَقَدْ تُخَفَّفُ ثَمَرٌ مَعْرُوفٌ يُقَالُ لَهَا تُرُنْجٌ جَامِعٌ لِطِيبِ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ وَحُسْنِ اللَّوْنِ وَمَنَافِعَ كَثِيرَةٍ . وَالْمَقْصُودُ بِضَرْبِ الْمَثَلِ بَيَانُ عُلُوِّ شَأْنِ الْمُؤْمِنِ وَارْتِفَاعِ عَمَلِهِ وَانْحِطَاطِ شَأْنِ الْفَاجِرِ وَإِحْبَاطِ عَمَلِهِ ( وَمَثَلُ جَلِيسِ السَّوْءِ ) : بِفَتْحِ السِّينِ وَيُضَمُّ ( كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ ) : بِكَسْرِ الْكَافِ زِقٌّ يَنْفُخُ فِيهِ الْحَدَّادُ وَأَمَّا الْمَبْنِيُّ مِنَ الطِّينِ فَكَوْرٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ أَيْ كَمَثَلِ نَافِخِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ إِرْشَادٌ إِلَى الرَّغْبَةِ فِي صُحْبَةِ الصُّلَحَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَمُجَالَسَتِهِمْ فَإِنَّهَا تَنْفَعُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَإِلَى الِاجْتِنَابِ عَنْ صُحْبَةِ الْأَشْرَارِ وَالْفُسَّاقِ فَإِنَّهَا تَضُرُّ دِينًا وَدُنْيَا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . ( بِهَذَا الْكَلَامِ الْأَوَّلِ ) : أَيِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ ( وَسَاقَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ ) : أَيْ إِلَى قَوْلِهِ أَصَابَكَ مِنْ دُخَانِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَلَيْسَ فِيهِ كَلَامُ أَنَسٍ . ( عَنْ شُبَيْلِ ) : بِالتَّصْغِيرِ ( بْنِ عَزْرَةَ ) : بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا زَايٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ رَاءٌ ( قَالَ مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ ) : وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية