الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      5078 حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا بقية عن مسلم يعني ابن زياد قال سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال حين يصبح اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك إلا غفر له ما أصاب في يومه ذلك من ذنب وإن قالها حين يمسي غفر له ما أصاب تلك الليلة [ ص: 341 ]

                                                                      التالي السابق


                                                                      [ ص: 341 ] ( إلا غفر الله له ) : قال القاري استثناء مفرغ مما هو جواب محذوف للشرط المذكور ، أي الذي قال فيه ذلك الذكر ، تقديره ما قال قائل هذا الدعاء إلا غفر الله له أو يقدر نفي أي من قال ذلك لم يحصل له شيء من الأحوال إلا هذه الحالة العظيمة من المغفرة الجسيمة ( من ذنب ) : أي أي ذنب كان ، واستثنى الكبائر وكذا ما يتعلق بحقوق العباد ، والإطلاق للترغيب ، مع أن الله يغفر ما دون الشرك لمن يشاء .

                                                                      والحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري : وقال المزي : حديث من قال حين يصبح إلخ أخرجه أبو داود في الأدب عن عمرو بن عثمان ، وأخرجه الترمذي في الدعوات عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن حيوة بن شريح الحمصي ، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة عن إسحاق بن إبراهيم وعمرو بن عثمان وكثير بن عبيد أربعتهم عن بقية بن الوليد عن مسلم بن زياد الشامي مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أنس ، وحديث أبي داود في رواية أبي بكر بن داسة عنه ، ولم يذكره أبو القاسم . انتهى .




                                                                      الخدمات العلمية