الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْمَشَاهِيرِ وَالْأَعْيَانِ : السُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْعَادِلُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَيُّوبَ ، كَمَا تَقَدَّمَ الْقَاضِي شَرَفُ الدِّينِ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْنِ الْقُضَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلْطَانِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، مِنْ بَنِي عَمِّ ابْنِ الزَّكِيِّ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَرَسَ بِالشَّامِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ وَبِالرَّوَاحِيَةِ أَيْضًا ، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ الزَّكِيِّ ، وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ ، وَدُفِنَ عِنْدَ مَسْجِدِ الْقَدَمِ . أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْغَنَائِمِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمُلْهَمِيُّ الضَّرِيرُ الْبَغْدَادِيُّ ، كَانَ يُنْسَبُ إِلَى عِلْمِ الْأَوَائِلِ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَسَتَّرُ بِمَذْهَبِ الظَّاهِرِيَّةِ; قَالَ فِيهِ ابْنُ السَّاعِي : الدَّاوُدِيُّ مَذْهَبًا ، الْمَعَرِّيُّ أَدَبًا وَاعْتِقَادًا ، وَمِنْ شَعْرِهِ : إِلَى الرَّحْمَنِ أَشْكُو مَا أُلَاقِي غَدَاةَ غَدَوْا عَلَى هَوْجِ النِّيَاقِ سَأَلْتُكُمُ بِمَنْ زَمَّ الْمَطَايَا أَمَرَّ بِكُمْ أَمَرُّ مَنَ الْفِرَاقِ وَهَلْ دَاءٌ أَشَدُّ مِنَ التَّنَائِي وَهَلْ عَيْشٌ أَلَذُّ مِنَ التَّلَاقِ قَاضِي قُضَاةِ بَغْدَادَ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الدَّامَغَانِيِّ الْحَنَفِيُّ ، سَمِعَ الْحَدِيثَ ، وَتَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ مَرَّتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَكَانَ مَشْكُورَ السِّيرَةِ ، عَارِفًا بِالْحِسَابِ وَالْفَرَائِضِ وَقِسْمَةِ التَّرِكَاتِ . أَبُو الْيُمْنِ نَجَاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَشِيُّ الشَّرَابِيُّ نَجْمُ الدِّينِ مَوْلَى الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ ، وَكَانَ لَا يُفَارِقُ الْخَلِيفَةَ ، وَكَانَ يُسَمَّى سَلْمَانَ دَارِ الْخِلَافَةِ ، فَلَمَّا مَاتَ وَجَدَ عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ وَجَدًا عَظِيمًا ، وَكَانَ يَوْمُ جَنَازَتِهِ يَوْمًا مَشْهُودًا ، كَانَ بَيْنَ يَدَيِ النَّعْشِ مِائَةُ بَقَرَةٍ وَأَلْفُ شَاةٍ وَأَحْمَالٌ مِنَ التَّمْرِ وَالْخُبْزِ وَالْمَاوَرْدِ ، وَقَدْ صَلَّى عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ بِنَفْسِهِ تَحْتَ التَّاجِ ، وَتَصَدَّقَ عَنْهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ عَلَى الْمَشَاهِدِ ، وَمِثْلِهَا عَلَى الْمُجَاوِرِينَ بِالْحَرَمَيْنِ ، وَأَعْتَقَ مَمَالِيكَهُ ، وَوَقَفَ عَنْهُ خَمْسَمِائَةِ مُجَلَّدٍ . أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُلْوَانَ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُهَاجِرٍ الْمَوْصِلِيُّ تَفَقَّهَ بِالنِّظَامِيَّةِ ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمَوْصِلِ ، فَسَادَ أَهْلَ وَقْتِهِ ، وَتَقَدَّمَ فِي الْفَتْوَى وَالتَّدْرِيسِ بِمَدْرَسَةِ بَدْرِ الدِّينِ لُؤْلُؤٍ وَغَيْرِهَا ، وَكَانَ صَالِحًا دَيِّنًا ، رَحِمَهُ اللَّهُ . أَبُو الطِّيبِ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ غَانِمِ بْنِ غَنَّامٍ الْمَاحُوزِيُّ الْمُحَدِّثُ الْجَوَّالُ الرَّحَّالُ الثِّقَةُ الْحَافِظُ الْأَدِيبُ الشَّاعِرُ . أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ بُرَنْقَشَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِمَادِيُّ كَانَ مِنْ أُمَرَاءِ سِنْجَارَ ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ مَوَالِي الْمَلِكِ عِمَادِ الدِّينِ زَنْكِيٍّ صَاحِبِهَا ، وَكَانَ أَحْمَدُ هَذَا أَدِيبًا شَاعِرًا ، ذَا مَالٍ جَزِيلٍ وَأَمْلَاكٍ كَثِيرَةٍ ، وَقَدِ احْتَاطَ عَلَى أَمْوَالِهِ قُطْبُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادِ الدِّينِ زَنْكِيٍّ ، وَأَوْدَعَهُ سِجْنًا ، فَنُسِيَ فِيهِ ، وَمَاتَ كَمَدًا ، وَمِنْ شِعْرِهِ : تَقُولُ وَقَدْ وَدَّعْتُهَا وَدُمُوعُهَا عَلَى نَحْرِهَا مِنْ خَشْيَةِ الْبَيْنِ تَلْتَقِي مَضَى أَكْثَرُ الْعُمْرِ الَّذِي كَانَ نَافِعًا رُوَيْدَكَ فَاعْمَلْ صَالِحًا فِي الَّذِي بَقِي

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية