الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        قال : ( ولا ينعقد نكاح المسلمين إلا بحضور شاهدين حرين عاقلين بالغين مسلمين رجلين أو رجل وامرأتين عدولا كانوا أو غير عدول أو محدودين في القذف ) قال رضي الله عنه : اعلم أن الشهادة شرط في باب النكاح  لقوله عليه الصلاة والسلام : { ولا نكاح إلا بشهود }وهو حجة على مالك رحمه الله في اشتراط الإعلام دون الشهادة ، ولا بد من اعتبار الحرية فيها ؛ لأن العبد لا شهادة له لعدم الولاية ولا بد من اعتبار العقل والبلوغ ؛ لأنه لا ولاية بدونهما ، ولا بد من اعتبار الإسلام في أنكحة المسلمين ؛ لأنه لا شهادة للكافر على المسلم ، ولا يشترط وصف الذكورة حتى ينعقد بحضور رجل وامرأتين وفيه خلاف الشافعي رحمه الله ، وستعرف في الشهادات إن شاء الله تعالى ، ولا تشترط العدالة حتى ينعقد بحضرة الفاسقين عندنا خلافا للشافعي رحمه الله ، له أن الشهادة من باب الكرامة والفاسق من أهل الإهانة .

                                                                                                        ولنا أنه من أهل الولاية فيكون من أهل الشهادة ، وهذا ؛ لأنه لما لم يحرم الولاية على نفسه لإسلامه لا يحرم على غيره ؛ لأنه من جنسه ولأنه صلح مقلدا فيصلح مقلدا ، وكذا شاهدا والمحدود في القذف من أهل الولاية فيكون من أهل الشهادة تحملا ، وإنما الفائت ثمرة الأداء بالنهي لجريمته فلا يبالي بفواته كما في شهادة العميان وابني العاقدين .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية