الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        [ ص: 283 ] ( والعمرة لا تفوت وهي جائزة في جميع السنة إلا خمسة أيام يكره فيها فعلها ، وهي يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق ) لما روي عن عائشة رضي الله عنها: أنها كانت تكره العمرة في هذه الأيام الخمسة ، ولأن هذه الأيام أيام الحج فكانت متعينة له .

                                                                                                        وعن أبي يوسف رحمه الله أنها لا تكره في يوم عرفة قبل الزوال ; لأن دخول وقت ركن الحج بعد الزوال لا قبله ، والأظهر من المذهب ما ذكرناه ولكن مع هذا لو أداها في هذه الأيام صح ويبقى محرما بها فيها ; لأن الكراهة لغيرها ; وهو تعظيم أمر الحج وتخليص وقته له فيصح الشروع .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        قوله : روي عن عائشة أنها كانت تكره العمرة في هذه الأيام الخمسة : يعني يوم عرفة ، ويوم النحر ، وأيام التشريق ; قلت : أخرج البيهقي عن شعبة عن يزيد الرشك [ ص: 284 ] عن معاذة عن عائشة قالت : حلت العمرة في السنة كلها ، إلا أربعة أيام : يوم عرفة ، ويوم النحر ، ويومان بعد ذلك انتهى .

                                                                                                        وقال الشيخ في " الإمام " : وروى إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن نافع عن طاوس ، قال : قال البحر يعني ابن عباس : خمسة أيام : يوم عرفة ، ويوم النحر ، وثلاثة أيام التشريق ، اعتمر قبلها وبعدها ما شئته انتهى . ولم يعزه .




                                                                                                        الخدمات العلمية