الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        ( وقدر الدرهم وما دونه من النجس المغلظ كالدم والبول والخمر وخرء [ ص: 304 ] الدجاجة وبول الحمار جازت الصلاة معه ، وإن زاد لم تجز ) وقال زفر والشافعي رحمهما الله: قليل النجاسة وكثيرها سواء ; لأن النص الموجب للتطهير لم يفصل ، ولنا أن القليل لا يمكن التحرز عنه فيجعل عفوا ، وقدرناه بقدر الدرهم أخذا عن موضع الاستنجاء ، ثم يروى اعتبار الدرهم من حيث المساحة وهو قدر عرض الكف في الصحيح ، ويروى من حيث الوزن وهو الدرهم الكبير المثقال وهو ما يبلغ وزنه مثقالا ، وقيل في التوفيق بينهما : إن الأولى في الرقيق والثانية في الكثيف ، وإنما كانت نجاسة هذه الأشياء مغلظة ; لأنها ثبتت بدليل مقطوع به .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        حديث لأصحابنا . في تقدير النجاسة المغلظة بالدرهم ، أخرجه الدارقطني في " سننه " عن روح بن غطيف عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم } ، وفي لفظ : { إذا كان في الثوب قدر الدرهم من الدم غسل الثوب وأعيدت الصلاة }. انتهى .

                                                                                                        قال البخاري : حديث باطل ، وروح هذا منكر الحديث . وقال ابن حبان : هذا حديث موضوع لا شك فيه ، لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن اخترعه أهل الكوفة ، وكان روح بن غطيف يروي الموضوعات عن الثقات ، وذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " وذكره أيضا من حديث نوح بن أبي مريم عن يزيد الهاشمي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا نحوه ، وأغلظ في نوح بن أبي مريم .




                                                                                                        الخدمات العلمية