الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( والتختم بالذهب على الرجال حرام ) لما روينا .

                                                                                                        وعن علي رضي الله عنه " { أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التختم بالذهب }" ولأن الأصل فيه التحريم ، والإباحة ضرورة الختم أو النموذج وقد اندفعت بالأدنى ، وهو الفضة [ ص: 121 ] والحلقة هي المعتبرة ; لأن قوام الخاتم بها ، ولا معتبر بالفص حتى يجوز أن يكون من حجر ، ويجعل الفص إلى باطن كفه بخلاف النسوان ; لأنه تزين في حقهن ، وإنما يتختم القاضي والسلطان لحاجته إلى الختم ، فأما غيرهما فالأصل أن يترك لعدم الحاجة إليه .

                                                                                                        قال : ( ولا بأس بمسمار الذهب يجعل في حجر الفص ) أي في ثقبه ; لأنه تابع كالعلم في الثوب فلا يعد لابسا له .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الحديث الحادي عشر : عن علي رضي الله عنه { أنه عليه السلام نهى عن التختم بالذهب }; قلت : رواه الجماعة إلا البخاري من حديث عبد الله بن حنين عن علي بن أبي طالب { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التختم بالذهب ، وعن لباس القسي ، والمعصفر [ ص: 121 ] وعن القراءة في الركوع والسجود }انتهى وأخرجه أصحاب السنن الأربعة عن هبيرة بن يريم عن علي بن أبي طالب ، قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب ، وعن القسي ، وعن الميثرة الحمراء ، وعن الجعة }انتهى .

                                                                                                        قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، ورواه ابن حبان في " صحيحه " في القسم الثاني منه وهو قسم النواهي ذكره الترمذي في " الاستئذان " ، والباقون في " اللباس " ، ولقد أبعد شيخنا علاء الدين إذ استشهد لهذا الحديث بما أخرجه مسلم عن كريب عن ابن عباس { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في يد رجل خاتما من ذهب ، فنزعه فطرحه ، وقال : يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده ، فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذ خاتمك انتفع به ، قال : لا والله ، لا آخذه أبدا ، وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم } ، والذي قلده الشيخ . قال : حديث علي { أنه عليه السلام نهى عن التختم بالذهب }رواه الطحاوي عن علي ، قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب } ، وهو في " الصحيح " من حديث ابن عباس انتهى كلامه .

                                                                                                        وهذا جهل فاحش ، فهو في " الصحيح وفي السنن " بلفظ الطحاوي ، وليته استشهد بما أخرجه مسلم عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة { أنه عليه السلام نهى عن خاتم الذهب }انتهى .

                                                                                                        وفي حديث { البراء بن عازب أمرنا [ ص: 122 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ، ونهانا عن سبع ، وفيه : ونهانا عن خواتيم ، أو عن تختم بالذهب } ، أخرجاه في " الصحيحين " .




                                                                                                        الخدمات العلمية