أحاديث الهداية
قال : ( وإذ وقع السهم بالصيد فتحامل حتى غاب عنه ولم يزل في طلبه حتى أصابه ميتا أكل وإن قعد عن طلبه ثم أصابه ميتا لم يؤكل ) لما روي { عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كره أكل الصيد إذا غاب عن الرامي وقال : لعل هوام الأرض قتلته }" ولأن احتمال الموت بسبب آخر قائم فما ينبغي أن يحل أكله ؛ لأن الموهوم في هذا كالمتحقق لما روينا ، إلا أنا أسقطنا اعتباره ما دام في طلبه ضرورة أن لا يعرى الاصطياد عنه ، ولا ضرورة فيما إذا قعد عن طلبه لإمكان التحرز عن توار يكون بسبب عمله ، والذي رويناه حجة على مالك رحمه الله في قوله : إن ما توارى عنه إذا لم يبت يحل فإذا بات ليلة لم يحل ( ولو وجد به جراحة سوى جراحة سهمه لا يحل ) ؛ لأنه موهوم يمكن الاحتراز عنه فاعتبر محرما ، بخلاف وهم الهوام والجواب في إرسال الكلب في هذا كالجواب في الرمي في جميع ما ذكرناه .


