الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( ولو أن رجلا معه جريح به رمق حمله إنسان إلى أهله فمكث يوما أو يومين ، ثم مات لم يضمن الذي حمله إلى أهله في قول أبي يوسف رحمه الله ، وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله يضمن ) لأن يده بمنزلة المحلة فوجوده جريحا في يده كوجوده فيها ، وقد ذكرنا وجهي القولين فيما قبله من مسألة القبيلة .

                                                                                                        ( ولو وجد رجلا قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته لورثته عند أبي حنيفة رحمه الله . وقال أبو يوسف ومحمد وزفر رضي الله عنهم : لا شيء فيه ) لأن . الدار في يده حين وجد الجريح فيجعل كأنه قتل نفسه فيكون هدرا ، وله أن القسامة إنما تجب بناء على ظهور القتل ولهذا لا يدخل في الدية من مات قبل ذلك ، وحال ظهور القتل الدار للورثة فتجب على عاقلتهم بخلاف المكاتب إذا وجد قتيلا في دار نفسه لأن حال ظهور قتله بقيت الدار على حكم ملكه فيصير كأنه قتل نفسه فيهدر دمه .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية