الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( ومن أوصى لآخر بثمرة بستانه ثم مات وفيه ثمرة فله هذه الثمرة وحدها ، وإن قال له : ثمرة بستاني أبدا فله هذه الثمرة وثمرته فيما يستقبل ما عاش ، وإن أوصى له بغلة بستانه فله الغلة القائمة وغلته فيما يستقبل ) والفرق أن الثمرة اسم للموجود عرفا فلا يتناول المعدوم إلا بدلالة زائدة مثل التنصيص على الأبد لأنه لا يتأبد إلا بتناول المعدوم والمعدوم مذكور ، وإن لم يكن شيئا ، أما الغلة فتنتظم الموجود ، وما يكون بعرض الوجود مرة بعد أخرى عرفا يقال فلان يأكل من غلة بستانه ومن غلة أرضه وداره فإذا أطلقت يتناولهما عرفا غير موقوف على دلالة أخرى ، أما الثمرة إذا أطلقت فلا يراد بها إلا الموجود فلهذا يفتقر الانصراف إلى دليل زائد .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية