الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا تقرر ما وصفنا فكل هؤلاء لا يجوز لهم حمل المصحف ولا سبع منه ، ولا جزء وإن قل ، وسواء حملوه مباشرين له بأيديهم أو وضعوه في أكمامهم أو أخذوه بعلاقة كل ذلك ممنوع منه ، وقال أبو حنيفة : التحريم مقصور على مسه دون حمله كما يحرم على المحرم مس الطيب ولا يحرم عليه حمله وهذا غير صحيح ، لأن حمل المصحف أبلغ في الاستيلاء عليه من مسه فلما حرم الأدنى من المس كان تحريم الأغلظ من الحمل أولى فأما الطيب في المحرم ، فالتحريم فيه مقصور على الاستمتاع به وليس في حمله استمتاع به وفي حمله إن كان رطبا استمتاع به يمنع منه وليس فيه إن كان يابسا استمتاع به فلم يحرم وتحريم المصحف لحرمته فاستوى فيه مسه وحمله .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية