الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة الدين

( وحول ) ما دون النصاب المقتضى من الدين ( المتم ) بفتح التاء نصابا باقتضاء شيء آخر ( من ) وقت ( التمام ) ثم كل اقتضاء بعد على حوله كأن اقتضى عشرة في المحرم فعشرة في رجب تم بها النصاب وزكى وقت قبض الثانية فالحول في المستقبل من وقت قبض الثانية ( لا إن نقص ) المقبوض عن النصاب ( بعد الوجوب ) أي وجوب الزكاة فيه بتمام النصاب ثم قبض ما يكمله فلا يكون حوله من التمام بل يزكى كل على حوله فمن اقتضى عشرين في المحرم فزكاها فنقصت عن النصاب باتفاق أو غيره ثم قبض عشرة في رجب وزكاها فيه فحال حول الأولى ناقصة لكنها مع ما بعدها نصاب زكى كلا على حوله ما دام النصاب فيهما ( ثم ) بعد قبض النصاب في مرة أو مرات بقي أو تلف ( زكى المقبوض ) بعد ( وإن قل ) ولو دون درهم حال قبضه ويبقى كل اقتضاء على حوله .

التالي السابق


( قوله وزكى وقت قبض الثانية ) ولا يضر تلف المتمم بالفتح قبل التمام كما مر ( قوله من وقت قبض الثانية ) خلافا لأشهب القائل إن كلا من العشرتين حوله من شهر قبضه .

( قوله زكى كلا على حوله ) فيزكي الأولى على حولها نظرا للثانية وكذا تزكى الثانية عند حولها نظرا للأولى ( قوله ما دام النصاب فيهما ) أي فلو نقصتا عنه بقي الأول على حوله وزكاه إن بقي من الدين على المدين ما يكمل النصاب وقبض منه ما يكمله وأما إذا لم يقبض منه ذلك فلا زكاة قاله شيخنا العدوي ( قوله بقي ) أي ما قبض أولا لما قبضه ثانيا أو تلف قبل القبض ثانيا ويحتمل أن المراد بقي ذلك النصاب الذي قبضه في مرة أو مرات لما قبضه بعد ذلك أو تلف قبل قبضه وكل صحيح ( قوله ثم زكى المقبوض وإن قل ) راجع لقوله وحوله المتم من التمام ولقوله لا إن نقص بعد الوجوب إن كان فيه مع ما بعده نصاب أي ثم بعد قبض تمام النصاب في مرة أو مرات زكى المقبوض ولو قل ويبقى كل ما اقتضاه على حوله ، وإذا نقص المقبوض بعد الوجوب وبقي كل على حوله زكى المقبوض بعد ذلك وإن قل والشارح اقتصر على رجوعه لقوله وحول المتم من التمام ( قوله وإن قل ) هذا قول ابن القاسم وأشهب وقال ابن المواز إذا اقتضى نصابا في مرة أو مرات لا يزكى المقبوض بعده إلا إذا كان نصابا نقله الرجراجي قال أما إذا تلف بتفريطه أو أنفقه فلا كلام في تزكية ما يقبض بعده وإن قل ( قوله ويبقى كل اقتضاء على حوله ) أي ما دام الحول معلوما أما إن جهل الحول فهو ما أشار له المصنف بقوله وضم لاختلاط [ ص: 470 ] أحواله آخر لأول .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث