الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل الأول ستر العورة

[ المسألة الثالثة ]

[ عورة المرأة ]

وأما المسألة الثالثة وهي حد العورة في المرأة ، فأكثر العلماء على أن بدنها كله عورة ما خلا الوجه والكفين ، وذهب أبو حنيفة إلى أن قدمها ليست بعورة ، وذهب أبو بكر بن عبد الرحمن ، وأحمد إلى أن المرأة كلها عورة .

وسبب الخلاف في ذلك احتمال قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) هل هذا المستثنى المقصود منه أعضاء محدودة ، أم إنما المقصود به ما لا يملك ظهوره ؟ فمن ذهب إلى أن المقصود من ذلك ما لا يملك ظهوره عند الحركة قال : بدنها كله عورة حتى ظهرها ، واحتج لذلك بعموم قوله تعالى : ( ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين ) الآية . ومن رأى أن المقصود من ذلك ما جرت به العادة بأنه لا يستر وهو الوجه والكفان ذهب إلى أنهما ليسا بعورة واحتج لذلك بأن المرأة ليست تستر وجهها في الحج .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث