الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل أن يكون للزوجين ملة يقران عليها

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

ومنها أن يكون للزوجين ملة يقران عليها ، فإن لم يكن بأن كان أحدهما مرتدا لا يجوز نكاحه أصلا لا بمسلم ولا بكافر غير مرتد ، والمرتد مثله ; لأنه ترك ملة الإسلام ولا يقر على الردة بل يجبر على الإسلام إما بالقتل إن كان رجلا بالإجماع ، وإما بالحبس والضرب إن كانت امرأة عندنا إلى أن تموت أو تسلم فكانت الردة في معنى الموت لكونها سببا مفضيا إليه ، والميت لا يكون محلا للنكاح ; ولأن ملك النكاح ملك معصوم ولا عصمة مع المرتدة ; ولأن نكاح المرتد لا يقع وسيلة إلى المقاصد المطلوبة منه ; لأنه يجبر على الإسلام على ما بينا فلا يفيد فائدته فلا يجوز ، والدليل عليه أن الردة لو اعترضت على النكاح رفعته فإذا قارنته تمنعه من الوجود من طريق الأولى كالرضاع ; لأن المنع أسهل من الرفع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث