الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحديث الرابع من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير

جزء التالي صفحة
السابق

1034 حديث رابع لسهيل

مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها , فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير .

التالي السابق


لم يختلف الرواة عن مالك في شيء من هذا الحديث ، ولا اختلف على سهيل في ذلك أيضا ، وقد روى هذا المعنى ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعة من [ ص: 244 ] أصحابه ، منهم عبد الرحمن بن سمرة ، وأبو موسى الأشعري ، وعدي بن حاتم ، وأبو هريرة ، إلا أنهم اختلف عن جميعهم في هذا الحديث في الكفارة قبل الحنث أو الحنث قبل الكفارة ؟ فروي عن كل واحد منهم الوجهان جميعا ، واختلف الفقهاء في جواز الكفارة قبل الحنث على ما نذكره في هذا الباب بعد ذكر ما حضرني من الآثار فيه ، وأجمعوا على أن الحنث قبل الكفارة مباح حسن جائز ، وهو عندهم أولى .

حدثنا خلف بن القاسم - رحمه الله - قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد العمري ، وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قالا : حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن البصري ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يا عبد الرحمن بن سمرة ، لا تسأل الإمارة فإنك إن تعطها عن مسألة لا تعان عليها ، وإن تعطها عن غير مسألة تعان عليها ، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير منها . فهذا على مثل ما في حديث سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة جواز تقديم الكفارة على الحنث .

وحدثنا خلف بن القاسم ، حدثنا الحسين بن جعفر بن إبراهيم الزيات أبو أحمد ، قال : حدثنا يوسف بن يزيد ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا يونس ومنصور وحميد ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا عبد الرحمن بن سمرة ، إذا آليت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها ، فائت الذي هو خير وكفر عن [ ص: 245 ] يمينك ، قال : ولا تسألن الإمارة ; فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها أو وكلت فيها إلى نفسك ، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها .

ففي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن سمرة : خلاف ما تقدم ، وأظن ذلك - والله أعلم - لأن الحديث الأول من رواية أهل المدينة عن أهل البصرة فجاءوا به على مذهبهم في ذلك ، والحديث الثاني من رواية أهل البصرة بعضهم عن بعض ، فجاءوا به على مذهبهم أيضا ، ورواية أهل المدينة في هذا أثبت وأكثر ، وما أظن حديث هشيم هذا إلا وهما ; لأن عبيد الله بن عمر أثبت منه .

وقد روى حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن خلاف ما رواه هشيم عن يونس ، ورواية حماد بن سلمة توافق رواية عبيد الله بن عمر .

وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا حجاج بن منهال ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن يونس وحميد وثابت وحبيب ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : 32 يا عبد الرحمن بن سمرة ، إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها ، فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير .

فهؤلاء كلهم على تقديم الكفارة قبل الحنث .

وكذلك رواه قتادة عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة . ذكره أبو داود ، عن يحيى بن خلف ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة .

وكذلك رواه سليمان التيمي ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، حدثناه عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا مضر ، قال : حدثنا أمية بن بسطام ، قال حدثنا المعتمر بن سليمان قال : سمعت أبي .

[ ص: 246 ] وكذلك رواه قرة بن خالد ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، حدثناه عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا قرة .

وكذلك رواه حماد بن زيد ، عن يونس وهشام وسماك بن عطية ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة حدثناه سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا حماد بن زيد .

ورواه ابن عون ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، فجعل الحنث قبل الكفارة .

وأما رواية أبي موسى الأشعري ، فأحسن ما فيها وأصحه تقديم الكفارة قبل الحنث :

حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد ، قال : حدثنا غيلان بن جرير ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إني - والله إن شاء الله - لا أحلف على يمين ، فأرى غيرها خيرا منها ، إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير ، أو قال أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني .

قال أبو داود : أحاديث أبي موسى الأشعري وعدي بن حاتم ، وأبي هريرة ، كذا روي عن كل واحد منهم في بعض الروايات : الكفارة قبل الحنث ، وفي بعض الروايات : الحنث قبل الكفارة ، قال : وسمعت أحمد بن حنبل ، يقول : إن شاء كفر بعد الحنث ، وإن شاء كفر قبل الحنث .

[ ص: 247 ] قال أبو عمر :

وعلى هذا مذهب مالك والشافعي وأصحابهما ، وهو الثابت في حديث عبد الرحمن بن سمرة ، وأبي هريرة ، وليس في هذا الباب أعلى منهما ، ولا تقدم الكفارة إلا في اليمين بالله خاصة .

وقال مالك وجمهور أصحابه إلا أشهب : من كفر عن غيره بأمره أو بغير أمره أجزأه .

وقال أشهب : لا يجزيه إذا كفر عنه بغير أمره ; لأنه لا نية للكفارة في تلك الكفارة ، واختاره الأبهري ، لأن الكفارة فرض ، لا يتأدى إلا بنية إلى أدائه ، وهذا قول الشافعي ، وأكثر الفقهاء ، وقد ذكرنا هذه المسألة في تكفير الرجل عن غيره في باب ربيعة من هذا الكتاب .

وكان أبو حنيفة وأصحابه ، لا يجيزون الكفارة قبل الحنث ; لأنها إنما تجب بالحنث والعجب لهم أنهم لا تجب الزكاة عندهم إلا بتمام مرور الحول ، ويجيزون تقديمها قبل الحول من غير أن يرو في ذلك مثل هذه الآثار ، ويأبون من تقديم الكفارة قبل الحنث ، مع كثرة الرواية بذلك ، والحجة في السنة ومن خالفها محجوج بها ، والله المستعان .

وأما الأيمان ، فمنها ما يكفر بإجماع ، ومنها ما لا كفارة فيه بإجماع ، ومنها ما اختلف في الكفارة فيه ، فأما التي فيها الكفارة بإجماع من علماء المسلمين ، فهي اليمين بالله على المستقبل من الأفعال ، وهي تنقسم قسمين ، أحدهما : أن يحلف بالله ليفعلن ثم لا يفعل ، والآخر : أن يحلف أن لا يفعل في المستقبل أيضا ثم يفعل .

وأما التي لا كفارة فيها بإجماع فاللغو ، إلا أن العلماء اختلفوا في مراد الله من لغو اليمين ، التي لا يؤاخذ الله عباده بها ، ولم يوجب الكفارة فيها ، [ ص: 248 ] فقال قوم : هو أن يحلف الرجل على الماضي في الشيء يظن أكبر ظنه أنه كما حلف عليه ، وأنه صادق في يمينه ، ثم ينكشف له بخلاف ذلك ، هذا قول روي معناه عن جماعة من السلف .

أخبرنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا ابن وضاح ، حدثنا دحيم ، حدثنا عبد الله بن نافع ، قال : حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن قيس ، عن أبي هريرة ، قال : إذا حلف الرجل على الشيء ، لا يظن إلا أنه إياه ، فإذا ليس هو ، فهو اللغو ، وليس فيه كفارة .

وروى ابن المبارك ، عن الحجاج ، عن الوليد بن العيزار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) قال : هو الرجل يحلف على الأمر يرى أنه كذلك وليس كذلك .

وجاء عن الحسن وإبراهيم وسليمان بن يسار ومجاهد وأبي مالك وزرارة بن أوفى مثل ذلك .

وإليه ذهب مالك وأصحابه والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأصحابه ، إلا أن مالكا وأصحابه يقولون : إن اللغو أن يحلف على الشيء الماضي ، يوقن أنه كما حلف عليه ، ولا يشك فيه ، فإن شك فيه فهي عندهم يمين غموس حينئذ ، لا كفارة فيها ، لعظم إثمها كاليمين الغموس الكاذبة سواء .

وقال آخرون : اللغو : قول الرجل لا والله ، وبلى والله ، وهو غير معتقد لليمين ولا مريد لها . هذا قول عائشة وجماعة من التابعين وفقهاء المسلمين منهم الشافعي .

[ ص: 249 ] واختلف ، عن ابن عباس في ذلك ، فروي عنه كقول أبي هريرة وروي عنه كقول عائشة ، وهو قول عطاء والشعبي والقاسم بن محمد وعكرمة والحسن البصري .

وقد روي عن ابن عباس في اللغو قول ثالث - إن صح عنه - قال : لغو اليمين أن تحلف وأنت غضبان .

وقال مسروق : اللغو من اليمين : كل يمين في معصية ، وليس فيها كفارة .

وقال سعيد بن جبير : هو تحريم الحلال مثل أن يحلف فيما لا ينبغي له ، أو يحرم شيئا هو له حلال ، فلا يؤاخذه الله بتركه ويؤاخذه إن فعله .

وأما التي اختلف في الكفارة فيها ، فهي اليمين الغموس ، وهي أن يحلف الرجل على الشيء الماضي ، وهو يعلم أنه كاذب في يمينه يتعمد ذلك ، فذهب الأكثر من العلماء إلى أن لا كفارة فيها على ما ذكرنا في باب العلاء من كتابنا هذا ، وذهب قوم منهم الشافعي والأوزاعي إلى أن فيها الكفارة .

وقال ابن خواز بنداد ، حاكيا عن أصحاب مالك ، ومذهبه : الأيمان عندنا ثلاثة : لغو وغموس لا كفارة فيهما ، ويمين معقودة فيما يستقبل ، فيها الاستثناء والكفارة ، قال : وصفة اللغو أن يحلف الرجل على الماضي أو الحال في الشيء يظن أنه صادق ، ثم ينكشف له بخلاف ذلك ، فلا كفارة عليه .

قال : والغموس هو أن يعمد للكذب في يمينه على الماضي ، قال : ولا لغو في عتق ولا طلاق ، وإنما اللغو في اليمين بالله ، وفيها الاستثناء .

قال : وقال أبو حنيفة والثوري والليث والطبري بقولنا أن لا كفارة للغموس .

قال : وقال الأوزاعي والشافعي : في الغموس الكفارة .

[ ص: 250 ] وقال الشافعي : اللغو سبق اللسان باليمين من غير قصد ولا اعتقاد ، وذلك سواء في الماضي والمستقبل .

قال الشافعي : ولو عقد اليمين على شيء يظنه صدقا ، فانكشف له خلاف ذلك ، فإن عليه الكفارة ، وسواء في ذلك الماضي والمستقبل .

قال أبو عمر :

اختلاف السلف في اللغو على أربعة أقاويل :

أحدها قول مالك ، ومن قال بقوله في الرجل يحلف على الشيء يرى أنه كذلك وليس كذلك ، على ما تقدم .

وقال بعضهم : هي اليمين في الغضب .

وقال بعضهم : هي اليمين في المعصية .

وقال بعضهم : هو قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ، من غير اعتقاد يمين ، وهو قول عائشة وابن عباس في رواية ، وإليه ذهب الشافعي .

وقال الثوري في جامعه - وذكره المروزي عنه أيضا - قال سفيان الثوري : الأيمان أربعة : يمينان تكفران ، وهو أن يقول الرجل : والله لا أفعل ، فيفعل ، أو يقول : والله لأفعلن ، ثم لا يفعل ، ويمينان لا تكفران : أن يقول : والله ما فعلت وقد فعل ، أو يقول : والله لقد فعلت ، وما فعل .

قال المروزي : أما اليمينان الأوليان ، فلا اختلاف فيهما بين العلماء ، أنه على ما قال سفيان .

أما اليمينان الأخريان : فقد اختلف أهل العلم فيهما ، فإن كان الحالف على أنه لم يفعل كذا وكذا ، أو أنه قد فعل كذا وكذا عند نفسه صادقا ، يرى أنه على ما حلف عليه ، فلا أثم عليه في قول مالك وسفيان وأصحاب الرأي ، وكذلك قال أحمد وأبو عبيد وأبو ثور .

وقال الشافعي : لا إثم عليه وعليه الكفارة ، قال المروزي : وليس قول الشافعي في هذا بالقوي ، قال : وإن كان الحالف على أنه لم يفعل كذا وقد [ ص: 251 ] فعل كذا متعمدا للكذب ، فهو آثم ، ولا كفارة عليه في قول عامة العلماء : مالك وسفيان وأصحاب الرأي وأحمد بن حنبل وأبي ثور وأبي عبيد ، وكان الشافعي يقول : يكفر ، قال : وقد روي عن بعض التابعين مثل قول الشافعي .

قال المروزي : أميل إلى قول مالك وسفيان وأحمد ، قال : وأما يمين اللغو التي اتفق عامة العلماء على أنها لغو ، فهو قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ، في حديثه وكلامه غير معتقد لليمين ولا مريدها .

قال أبو عمر :

قد مضى من قوله وحكايته ، عن مالك وسفيان وأصحاب الرأي وأحمد وأبي عبيد وأبي ثور في معنى هذا ، والذي حكاه في الوجهين جميعا في اللغو صحيح ، والذي عليه أكثر العلماء ما ذكر آخرا ، وهو قول عائشة ، وابن عباس ، وقد مضى في اليمين الغموس من كشف مذهب الشافعي وسائر العلماء في ذلك ما فيه كفاية ، وبيان في باب العلاء بن عبد الرحمن من كتابنا هذا ، فلا معنى لتكرير ذلك هاهنا ، وبالله التوفيق والرشاد ، لا شريك له .

ذكر ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أن عروة بن الزبير حدثه ، أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : أيمان اللغو ما كان في المراء ، والهزل في المزاحة ، والحديث الذي لا يعقد عليه القلب ، وأيمان الكفارة كل يمين حلف فيها على وجه من الأمر في غضب أو غيره : ليفعلن أو ليتركن ، فذلك عقد الأيمان التي فرض الله فيها الكفارة ، قال ابن شهاب ، قال الله ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) وسئل عن الأيمان ما توكيدها ؟ فقال : توكيدها ما حلف عليه الرجل أن يفعله جادا ، ففي تلك الكفارة ، وما كان من يمين لغو ، فإن الله قد عفا عنها .

[ ص: 252 ] وذكر بقي ، عن وهب ، عن خالد ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : لغو اليمين أن أقول : لا والله ، وبلى والله ، صلة الحديث .

قال : وحدثنا هناد ، عن أبي الأحوص ، عن مغيرة ، عن الشعبي قسم اللغو قول الرجل لا والله ، وبلى والله ، يصل بها كلامه ، ما لم يكن . . . . . . . . . . . عليه قلبه ، وهو قول عكرمة ، وأبي صالح ، وأبي قلابة ، وطائفة ، وكان سعيد بن جبير يذهب إلى أن اللغو : أن يحلف الرجل فيما لا ينبغي له أن يحلف عليه ، مثل أن يحرم شيئا هو له مالك ، فلا يؤاخذه الله بتركه ، ولكن يؤاخذه إن فعله .

حدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل ، حدثنا أحمد بن يعقوب بن جهور ، حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن كناسة ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان أبي لا يحنث حتى نزلت كفارة اليمين .

واختلفوا في الكفارة إذا مات الحالف ، فقال الشافعي ، وأبو ثور : كفارات اليمين تخرج من رأس مال الميت . وقال أبو حنيفة : تكون في الثلث ، وكذلك قال مالك إن أوصى بها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث