الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى بشيء من الخوف والجوع

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: بشيء من الخوف والجوع ؛ ولم يقل: " بأشياء " ؛ فإنما جاء على الاختصار؛ والمعنى يدل على أنه: " وشيء من الخوف وشيء من الجوع وشيء من نقص الأموال والأنفس " ؛ وإنما جعل الله هذا [ ص: 231 ] الابتلاء؛ لأنه أدعى لمن جاء بعد الصحابة؛ ومن كان في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ إلى اتباعهم؛ لأنهم يعلمون أنه لا يصبر على هذه الأشياء إلا من قد وضح له الحق؛ وبان له البرهان؛ والله - عز وجل - يعطيهم ما ينالهم من المصائب في العاجل؛ والآجل؛ وما هو أهم نفعا لهم؛ فجمع بهذا الدلالة على البصيرة؛ وجوز الثواب للصابرين على ذلك الابتلاء؛ فقال - عز وجل -: وبشر الصابرين ؛ بالصلاة عليهم من ربهم؛ والرحمة؛ وبأنهم المهتدون؛ فقال - عز وجل -: الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله ؛ أي: نحن وأموالنا لله؛ ونحن عبيده؛ يصنع بنا ما شاء؛ وفي ذلك صلاح لنا وخير؛ وإنا إليه راجعون ؛ أي: نحن مصدقون بأنا نبعث؛ ونعطى الثواب على تصديقنا؛ والصبر على ما ابتلانا به.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث