الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سليم بن عامر الخبائري عن عوف بن مالك

سليم بن عامر الخبائري ، عن عوف بن مالك

( 126 ) حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، وأحمد بن المعلى الدمشقي ، قالا : ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ، ثنا ابن جابر ، قال : سمعت سليم بن عامر يقول : سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول : نزلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منزلا فاستيقظت من الليل ، فإذا أنا لا أرى في العسكر شيئا أطول من مؤخرة الرحل ، قد لصق كل إنسان وبعيره بالأرض ، فقمت أتخلل الناس حتى دفعت إلى مضطجع النبي ، فإذا هو ليس فيه ، فوضعت يدي على الفراش ، فإذا هو بارد ، فقمت فخرجت أتخلل الناس وأقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ذهب برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى خرجت من العسكر كله ، فبصرت بسواد فمضيت إليه فرميت بحجر فمضيت إلى السواد ، وإذا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح ، وإذا بين أيدينا صوت كدوي الرحى ، وكصوت العصا تصفها الرياح ، فقال بعضنا لبعض : أي قوم استووا حتى تصحوا أو يأتيكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلبثنا ما شاء الله ثم نادى : " أثم معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن [ ص: 69 ] الجراح وعوف بن مالك ؟ " قلنا : نعم ، فأقبل إلينا حتى كنا معه لا نسأله شيئا ولا يخبرنا حتى قعد على فراشه فقال : " أتدرون ما خيرني ربي الليلة ؟ " قلنا : الله ورسوله أعلم قال : " فإنه خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة " قلنا : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلنا من أهلها ، قال : " هي لكل مسلم " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث