الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون

جزء التالي صفحة
السابق

إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون

"الحسنى " : الخصلة المفضلة في الحسن تأنيث الأحسن : إما السعادة ، وإما البشرى بالثواب ، وإما التوفيق للطاعة ؛ يروى أن عليا -رضي الله عنه- قرأ هذه الآية ، ثم قال : أنا منهم ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن [ ص: 168 ] عوف ، ثم أقيمت الصلاة ، فقام يجر رداءه ، وهو يقول : لا يسمعون حسيسها ، والحسيس : الصوت يحس ، والشهوة : طلب النفس اللذة ، وقرئ : "لا يحزنهم" من أحزن ، و " الفزع الاكبر " : قيل : النفخة الأخيرة ؛ لقوله تعالى : ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض [النمل : 87 ] ، وعن الحسن : الانصراف إلى النار ، وعن الضحاك : حين يطبق على النار ، وقيل : حين يذبح الموت على صورة كبش أملح ، أي تستقبلهم "الملائكة " : مهنئين على أبواب الجنة ، ويقولون : هذا وقت ثوابكم الذي وعدكم ربكم قد حل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث