الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظر الثاني أحكام التدبير

جزء التالي صفحة
السابق

فرع

في الكتاب : إذا مات وترك مدبرين دبرهم واحدا بعد واحد في صحته أو مرضه أو في مرضه ، ثم صح فدبر فهو سواء ، يقدم الأول فالأول إلى مبلغ الثلث ، ويرق الباقي ; لأن تقدم السبب يعين الاستحقاق أو في كلمة واحدة في صحة أو مرض عتق جميعهم إن حملهم الثلث ، وإلا فض عتقهم بالقيمة فيعتق من كل واحد حصة ، وإن لم يدع غيرهم عتق ثلث كل واحد لتساويهم في السبب ، ولا يسهم بينهم ، بخلاف المبتلين في المرض ، ويبدأ المدبر في الصحة على المبتل في المرض ; لأن الحجر يضعفه ، ويعتق المدبر في الثلث أو ما حمل منه ، وقاله الأئمة ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( المدبر من الثلث ) وإن لم يدع غيره عتق ثلثه ، وإن كان على السيد دين لا يغترقه بيع منه الدين ويعتق ثلث بقيته ، وإن اغترقه رق ; لأن الدين مقدم على العتق إذا تقدم عليه وهو في الحياة ، وعتق المدبر بعد الوفاة ، فإن بيع فيه فطرأ للميت مال نقض البيع وعتق في ثلثه وما هلك من التركة قبل تقويم المدبر لم يحسبه وكأنه لم يكن ، ولو لم يبق إلا المدبر لم يعتق إلا ثلثه ، وإلا كان المدبر من الثلث لاتهام السيد أن يستخدم عبده حياته ، ويعتق من رأس ماله فيمنع الميراث الذي قدر الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث