الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب السادس في صلاة الكسوف

المسألة الثالثة

[ وقت صلاة الكسوف ]

واختلفوا في الوقت الذي تصلى فيه : فقال الشافعي : تصلى في جميع الأوقات المنهي عن الصلاة فيها وغير المنهي ، وقال أبو حنيفة : لا تصلى في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها . وأما مالك فروى عنه ابن وهب أنه قال : لا يصلى لكسوف الشمس إلا في الوقت الذي تجوز فيه النافلة . وروى ابن القاسم أن سنتها أن تصلى ضحى إلى الزوال .

وسبب اختلافهم : في هذه المسألة اختلافهم في جنس الصلاة التي لا تصلى في الأوقات المنهي عنها ، فمن رأى أن تلك الأوقات تختص بجميع أجناس الصلاة لم يجز فيها صلاة كسوف ولا غيرها . ومن رأى أن تلك الأحاديث تختص بالنوافل ، وكانت الصلاة عنده في الكسوف سنة أجاز ذلك . ومن رأى أيضا أنها من النفل لم يجزها في أوقات النهي . وأما رواية ابن القاسم عن مالك فليس لها وجه إلا تشبيهها بصلاة العيد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث