الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين

جزء التالي صفحة
السابق

ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون

قرئ : (ميعاد يوم ) ، و (معياد يوم ) ، و (ميعاد يوما ) ، والميعاد : ظرف الوعد من مكان أو زمان ، وهو ها هنا الزمان . والدليل عليه قراءة من قرأ : ميعاد يوم فأبدل منه اليوم . إن قلت : فما تأويل من أضافه إلى يوم ، أو نصب يوما ؟ قلت : أما الإضافة فإضافة تبيين ، كما تقول : سحق ثوب ، وبعير سانية . وأما نصب اليوم فعلى التعظيم بإضمار فعلى تقديره : لكم ميعاد ، [ ص: 124 ] أعني يوما أو أريد يوما من صفته كيت وكيت . ويجوز أن يكون الرفع على هذا ، أعني التعظيم . فإن قلت : كيف انطبق هذا جوابا على سؤالهم ؟ قلت : ما سألوا عن ذلك وهم منكرون له إلا تعنتا ، ولا استرشادا ، فجاء الجواب على طريق التهديد مطابقا لمجيء السؤال على سبيل الإنكار والتعنت ، وأنهم مرصدون ليوم يفاجئهم ، فلا يستطيعون تأخرا عنه ولا تقدما عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث