الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين

جزء التالي صفحة
السابق

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

أضيف الرب إلى العزة لاختصاصه بها كأنه قيل : ذو العزة ، كما تقول : صاحب صدق لاختصاصه بالصدق . ويجوز أن يراد أنه ما من عزة لأحد من الملوك وغيرهم إلا وهو ربها ومالكها ، كقوله تعالى : وتعز من تشاء [آل عمران : 26 ] اشتملت السورة على ذكر ما قاله المشركون في الله ونسبوا إليه ، مما هو منزه عنه ، وما عاناه المرسلون من جهتهم ، وما خولوه في العاقبة من النصرة عليهم ، فختمها بجوامع ذلك من تنزيه ذاته عما وصفه به المشركون ، والتسليم على المرسلين والحمد لله رب العالمين على ما قيض لهم من حسن العواقب ، والغرض تعليم المؤمنين أن يقولوا ذلك ولا يخلوا به ولا يغفلوا عن [ ص: 239 ] مضمنات كتابه الكريم ومودعات قرآنه المجيد . وعن علي رضي الله عنه : من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة ، فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه : "سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين " .

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قرأ والصافات أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كل جني وشيطان ، وتباعدت عنه مردة الشياطين وبرئ من الشرك ، وشهد له حافظاه يوم القيامة أنه كان مؤمنا بالمرسلين " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث