الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ميراث أهل الملل

وحدثني عن مالك عن الثقة عنده أنه سمع سعيد بن المسيب يقول أبى عمر بن الخطاب أن يورث أحدا من الأعاجم إلا أحدا ولد في العرب قال مالك وإن جاءت امرأة حامل من أرض العدو فوضعته في أرض العرب فهو ولدها يرثها إن ماتت وترثه إن مات ميراثها في كتاب الله قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا والسنة التي لا اختلاف فيها والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أنه لا يرث المسلم الكافر بقرابة ولا ولاء ولا رحم ولا يحجب أحدا عن ميراثه قال مالك وكذلك كل من لا يرث إذا لم يكن دونه وارث فإنه لا يحجب أحدا عن ميراثه

التالي السابق


1107 1085 - ( مالك عن الثقة عنده أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : أبى ) أي امتنع [ ص: 182 ] ( عمر بن الخطاب أن يورث أحدا من الأعاجم إلا أحدا ولد في العرب ) بمجرد دعوى القرابة وإقرار بعضهم لبعض ، فأما إذا عرف ذلك وثبت بعدول مسلمين فذلك كالولادة في أرض الإسلام يتوارثون بذلك ، قاله ابن القاسم عن مالك .

( قال مالك : وإن جاءت امرأة من أرض العدو فوضعته في أرض العرب فهو ولدها يرثها إن ماتت وترثه إن مات ميراثها في كتاب الله ) السدس أو الثلث ( والأمر المجتمع عليه عندنا والسنة التي لا اختلاف فيها والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أنه لا يرث المسلم الكافر بقرابة ولا ولاء ) أي عتق فإن كان رقيقا أخذ ماله بالملك لا الإرث ( ولا رحم ) عملا بعموم لا يرث المسلم الكافر ( ولا يحجب أحدا عن ميراثه ) لأن من لا يرث لا يحجب وارثا كما ( قال مالك وكذلك كل من لا يرث إذا لم يكن دونه وارث فإنه لا يحجب أحدا عن ميراثه ) إذ لا معنى لحجب من لا يرث .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث