الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخباره المسندة في الوعظ والأخلاق والعمل للآخرة

حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سليمان ، ثنا عبد الله بن محمد المخزومي ، ثنا أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق ، ثنا داود بن مهران ، قال : وقفت على فضيل بن عياض وأنا غلام ، فسلمت عليه وعيناه مفتوحتان وأنا أظن أنه ينظر إلي ، فمكث طويلا ثم أطرق فقال : منذ كم أنت ههنا يا بني ؟ قلت : منذ طويل ، قال : أنت في شيء ونحن في شيء . ثم قال : حدثنا سليمان بن مهران - وكان لا يقول : الأعمش - عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال : حذر امرؤ أن تبغضه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر ، ثم قال : أتدري ما هذا ؟ قلت : لا ، قال : العبد يخلو بمعاصي الله عز وجل ، فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الفرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه ، قال : معاتبة الأخ خير لك من فقده ، ومن لك بأخيك كله ، [ ص: 216 ] أعط أخاك ولن له ، ولا تطع فيه حاسدا فتكون مثله ، غدا يأتيك الموت فيكفيك فقده ، وكيف تبكيه بعد الموت وفي حياته قد كنت تركت وصله ؟ .

رواه معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن أبي الدرداء نحوه .

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا داود بن عمرو ، ثنا عبثر ، ثنا برد ، عن حزام بن حكيم ، قال : قال أبو الدرداء : لو تعلمون ما أنتم راءون بعد الموت لما أكلتم طعاما على شهوة ولا شربتم شرابا على شهوة ، ولا دخلتم بيتا تستظلون فيه ، ولخرجتم إلى الصعدات تضربون صدوركم وتبكون على أنفسكم ، ولوددتم أنكم شجرة تعضد ثم تؤكل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث