الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تمني المريض الموت

5350 35 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: سمعت عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستند إلي يقول: اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق.

التالي السابق


قيل: لا يطابق الترجمة; لأن فيه التمني للموت; إذ لا يمكن الإلحاق بالرفيق وهم أصحاب الملأ الأعلى إلا بالموت، وأجيب بأنه ليس بتمن للموت، غايته أنه مستلزم لذلك، والمنهي ما يكون هو المقصود لذاته أو المنهي هو المقيد، وهو ما يكون من ضر أصابه، وهذا ليس منه بل للاشتياق إليهم، ويقال: إنه قال ذلك بعد أن علم أنه ميت في يومه ذلك، ورأى الملائكة المبشرين له عن ربه بالسرور الكامل، ولهذا قال لفاطمة رضي الله تعالى عنها: "لا كرب على أبيك بعد اليوم" وكانت نفسه مفرغة في اللحاق بكرامة الله له وسعادة الأبد، فكان ذلك خيرا له من كونه في الدنيا، وبهذا أمر أمته؛ حيث قال: فليقل اللهم توفني ما كانت الوفاة خيرا لي".

وعبد الله بن أبي شيبة هو أبو بكر صاحب المصنف والمسند، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وهشام هو ابن عروة، وعباد بفتح العين وتشديد الباء الموحدة ابن عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهم.

والحديث مضى في المغازي في باب مرض النبي [ ص: 228 ] - صلى الله عليه وسلم - فإنه أخرجه هناك عن معلى بن أسد، عن عبد العزيز بن مختار، حدثنا هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير إلى آخره، وقد مضى الكلام فيه، والرفيق هم الملائكة أصحاب الملأ الأعلى.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث