الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم

جزء التالي صفحة
السابق

1374 حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عبد الله بن نمير ويزيد بن هارون عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة قال خرجت مع زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة فوجدت سوطا قال ابن نمير في حديثه فالتقطت سوطا فأخذته قالا دعه فقلت لا أدعه تأكله السباع لآخذنه فلأستمتعن به فقدمت على أبي بن كعب فسألته عن ذلك وحدثته الحديث فقال أحسنت وجدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرة فيها مائة دينار قال فأتيته بها فقال لي عرفها حولا فعرفتها حولا فما أجد من يعرفها ثم أتيته بها فقال عرفها حولا آخر فعرفتها ثم أتيته بها فقال عرفها حولا آخر وقال أحص عدتها ووعاءها ووكاءها فإن جاء طالبها فأخبرك بعدتها ووعائها ووكائها فادفعها إليه وإلا فاستمتع بها قال هذا حديث حسن صحيح

التالي السابق


قوله : ( عن سويد ) بالتصغير ( بن غفلة ) بفتح المعجمة والفاء [ ص: 514 ] أبو أمية الجعفي تابعي كبير مخضرم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان في زمنه رجلا ، وأعطى الصدقة في زمنه ولم يره على الصحيح ، وقيل إنه صلى خلفه ولم يثبت ، وإنما قدم المدينة حين نفضوا أيديهم من دفنه صلى الله عليه وسلم ، ثم شهد الفتوح ونزل الكوفة ، ومات بها سنة ثمانين ، أو بعدها ( قال خرجت ) أي : في غزاة كما في رواية البخاري ( مع زيد بن صوحان ) بضم الصاد المهملة وسكون الواو ، وبعدها مهملة تابعي كبير مخضرم أيضا ( وسلمان بن ربيعة ) هو الباهلي ، يقال له صحبة ، ويقال له سلمان الخيل لخبرته بها ، وكان أميرا على بعض المغازي في فتوح العراق في عهد عمر وعثمان ( قالا ) أي : زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة ( دعه ) وفي رواية البخاري ألقه ( تأكله السباع ) كأنه كان من الجلد ، أو مثله مما يأكله السباع ( لآخذنه فلأستمتعن به ) وفي رواية البخاري : ولكن إن وجدت صاحبه وإلا استمتعت به ( فقدمت على أبي بن كعب ) وفي رواية البخاري فلما رجعنا حججنا فمررت بالمدينة فسألت أبي بن كعب ( فقال أحسنت ) أي : فيما فعلت ( وقال أحص ) أمر من الإحصاء ( عدتها ) أي : عددها ( ووعاءها ) الوعاء بكسر الواو والمد ما يجعل فيه الشيء سواء كان من جلد ، أو خزف ، أو خشب ، أو غير ذلك ( ووكاءها ) الوكاء بكسر الواو والمد الخيط الذي يشد به الصرة وغيرها . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد ، ومسلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث