الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها

وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول لا يطأ الرجل وليدة إلا وليدة إن شاء باعها وإن شاء وهبها وإن شاء أمسكها وإن شاء صنع بها ما شاء قال مالك فيمن اشترى جارية على شرط أن لا يبيعها ولا يهبها أو ما أشبه ذلك من الشروط فإنه لا ينبغي للمشتري أن يطأها وذلك أنه لا يجوز له أن يبيعها ولا أن يهبها فإن كان لا يملك ذلك منها فلم يملكها ملكا تاما لأنه قد استثني عليه فيها ما ملكه بيد غيره فإذا دخل هذا الشرط لم يصلح وكان بيعا مكروها

التالي السابق


1299 1287 - ( مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول : لا يطأ الرجل وليدة إلا وليدة إن شاء باعها وإن شاء وهبها ، وإن شاء أمسكها وإن شاء صنع بها ما شاء ) كعتق [ ص: 391 ] وكتابة وتدبير ، والمراد أن لا يشوب ملكها شيء

. ( قال مالك فيمن اشترى جارية على شرط أنه لا يبيعها ولا يهبها أو ما أشبه ذلك ) من الشروط المنافية لعقد البيع ( فإنه لا ينبغي ) لا يجوز ( للمشتري أن يطأها ، وذلك أنه لا يجوز له أن يبيعها ولا أن يهبها ، فإذا كان لا يملك ذلك منها فلم يملكها ملكا تاما لأنه قد استثني ) اشترط ( عليه فيها ما ملكه بيد غيره ، فإذا دخل هذا الشرط ) في عقد البيع ( لم يصلح ) من الصلاح ضد الفساد ( وكان بيعا مكروها ) أي ممنوعا لفساده بالشرط المناقض لمقتضى العقد ، وعليه حمل خبر : " نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط " . زاد ابن وهب في روايته للموطأ قال مالك : وإن اشتراها بشرط فوطئها فحملت فللبائع قيمتها يوم باعها وتحل لسيدها فيما يستقبل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث