الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يكره من بيع التمر

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما يكره من بيع التمر

حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التمر بالتمر مثلا بمثل فقيل له إن عاملك على خيبر يأخذ الصاع بالصاعين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادعوه لي فدعي له فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أتأخذ الصاع بالصاعين فقال يا رسول الله لا يبيعونني الجنيب بالجمع صاعا بصاع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا

التالي السابق


12 - باب ما يكره من بيع التمر

1314 1302 - ( مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ) مرسل ، قال ابن عبد البر : وصله داود بن قيس عن زيد عن عطاء عن أبي سعيد الخدري ( أنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : التمر [ ص: 402 ] بالتمر مثلا بمثل ) مصدر في موضع الحال ، أي موزونا ، وفي رواية بالرفع . ( فقيل له : إن عاملك على خيبر ) سواد بن غزية ، كما يأتي ( يأخذ الصاع ) من التمر الجيد ( بالصاعين ) من التمر الرديء . ( فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ادعوه لي ، فدعي له ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أتأخذ الصاع بالصاعين ؟ فقال : يا رسول الله لا يبيعونني الجنيب ) بفتح الجيم وكسر النون وإسكان التحتية فموحدة ، نوع من جيد التمر ( بالجمع ) بفتح الجيم وسكون الميم ، تمر رديء مجموع من أنواع مختلفة ( صاعا بصاع ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ) تفعل ( بع الجمع ) التمر الرديء ( بالدراهم ، ثم ابتع ) اشتر ( بالدراهم ) تمرا ( جنيبا ) فلا يدخله الربا ، فنهاه عما فعل وعذره فلم يعنفه ولم يرد فعله السابق لأنه فعله باجتهاد قبل نزول آية الربا ، وقبل أن يتقدم إليه - صلى الله عليه وسلم - بالنهي عن التفاضل ، ولذا سأله عن فعله ليعلمه بما أحدث الله فيه ولم يأمره بفسخه .

وجاء عن بلال وأبي سعيد : " أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر برد هذا البيع " . قاله ابن عبد البر ، أي برد مثله بعد نزول النهي عن التفاضل ، فلا يخالف ما قبله بناء على تعدد القصة ، كما يأتي عنه في تاليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث