الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب بيع الفاكهة

جزء التالي صفحة
السابق

باب بيع الفاكهة

قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن من ابتاع شيئا من الفاكهة من رطبها أو يابسها فإنه لا يبيعه حتى يستوفيه ولا يباع شيء منها بعضه ببعض إلا يدا بيد وما كان منها مما ييبس فيصير فاكهة يابسة تدخر وتؤكل فلا يباع بعضه ببعض إلا يدا بيد ومثلا بمثل إذا كان من صنف واحد فإن كان من صنفين مختلفين فلا بأس بأن يباع منه اثنان بواحد يدا بيد ولا يصلح إلى أجل وما كان منها مما لا ييبس ولا يدخر وإنما يؤكل رطبا كهيئة البطيخ والقثاء والخربز والجزر والأترج والموز والرمان وما كان مثله وإن يبس لم يكن فاكهة بعد ذلك وليس هو مما يدخر ويكون فاكهة قال فأراه حقيقا أن يؤخذ منه من صنف واحد اثنان بواحد يدا بيد فإذا لم يدخل فيه شيء من الأجل فإنه لا بأس به [ ص: 415 ]

التالي السابق


[ ص: 415 ] 15 - باب بيع الفاكهة

( قال مالك : الأمر المجتمع عليه عندنا أن من ابتاع شيئا من الفاكهة رطبها أو يابسها ) بخفضهما ( فإنه لا يبيعه حتى يستوفيه ) لأنه من الطعام ، وقد نهى عن بيعه قبل استيفائه كما يأتي . ( ولا يباع شيء منها بعضه ببعض ) بدل من الشيء ( إلا يدا بيد ) لئلا يدخله ربا النساء ( وما كان منها مما ييبس فيصير فاكهة يابسة يدخر ، ويؤكل فلا يباع بعضه ببعض إلا يدا بيد ) مناجزة ( ومثلا بمثل ) أي متساويا ( إذا كان من صنف واحد ) لدخول ربا الفضل والنساء ( فإن كانا من صنفين مختلفين ، فلا بأس بأن يباع اثنان بواحد يدا بيد ) أي مناجزة ( ولا يصلح إلى أجل ) لربا النساء ( وما كان منها لا ييبس ولا يدخر ، وإنما يؤكل رطبا كهيئة البطيخ والقثاء والخربز ) بكسر المعجمة وزاي آخره ، نوع من البطيخ ( والجزر والأترج ) بضم الهمزة وشد الجيم ، فاكهة معروفة ، الواحدة أترجة ، وفي لغة ضعيفة ترنج ، قال الأزهري : والأولى هي التي تكلم بها الفصحاء وارتضاه النحويون . ( والموز ) الفاكهة المعروفة ، الواحدة موزة . ( والرمان ) فعال ، ونونه أصلية ، ولذا ينصرف ، فإن سمي به امتنع حملا على الأكثر ، الواحدة رمانة . ( وما كان مثله وإن يبس لم يكن فاكهة بعد ذلك ، وليس هو مما ) وفي نسخة : مثل ما ( يدخر ، ويكون فاكهة ، فأراه خفيفا أن يؤخذ منه من صنف واحد اثنان بواحد يدا بيد ، فإذا لم يدخل فيه شيء من الأجل فإنه لا بأس به ) أي يجوز .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث