الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسع وخمسين وخمسمائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عصيان غمارة بالمغرب

لما تحقق الناس موت عبد المؤمن سنة تسع وخمسين [ وخمسمائة ] ، ثارت قبائل غمارة مع مفتاح بن عمرو ، وكان مقدما كبيرا فيهم ، وتبعوه بأجمعهم ، وامتنعوا في جبالهم ، وهي معاقل مانعة ، وهم أمم جمة ، فتجهز إليهم أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن ، ومعه أخواه عمرو وعثمان ، في جيش كبير من الموحدين والعرب ، وتقدموا إليهم ، فاقتتلوا سنة إحدى وستين وخمسمائة ، فانهزمت غمارة ، وقتل منهم كثير ، وفيمن قتل مفتاح بن عمرو مقدمهم ، وجماعة من أعيانهم ومقدميهم ، وملكوا بلادهم عنوة .

وكان هناك قبائل كثيرة يريدون الفتنة ، فانتظروا ما يكون من غمارة ، فلما قتلوا ذلت تلك القبائل وانقادوا للطاعة ، ولم يبق متحرك لفتنة ومعصية ، فسكنت الدهماء في جميع المغرب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث