الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في تطهير الماء النجس وهو ثلاثة أقسام

جزء التالي صفحة
السابق

( 34 ) فصل : وإذا وقعت النجاسة في غير الماء وكان مائعا نجس ، وإن كان جامدا كالسمن الجامد أخذت النجاسة بما حولها فألقيت ، والباقي طاهر : لما روت ميمونة رضي الله عنها { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة سقطت في سمن ، فقال : ألقوها وما حولها ، وكلوا سمنكم } رواه البخاري . وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت في السمن ، فقال : إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه } أخرجه الإمام أحمد ، في " مسنده " ، وإسناده على شرط " الصحيحين " .

وحد الجامد الذي لا تسري النجاسة إلى جميعه ، هو المتماسك الذي فيه قوة تمنع انتقال أجزاء النجاسة عن الموضع الذي وقعت عليه النجاسة إلى ما سواه . قال المروذي : قيل لأبي عبد الله في الدوشاب . يعني : يقع فيه نجاسة ؟ قال : إذا كان كثيرا أخذوا ما حوله ، مثل السمن . وقال ابن عقيل حد الجامد ما إذا فتح وعاؤه لم تسل أجزاؤه .

وظاهر ما رويناه عن أحمد خلاف هذا ; فإن الدوشاب لا يكاد يبلغ هذا ، وسمن الحجاز لا يكاد يبلغه ، والمقصود بالجمود أن لا تسري أجزاء النجاسة ، وهذا حاصل بما ذكرناه ، فيقتصر عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث