الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة إلا أن تكون النجاسة بولا أو عذرة مائعة

جزء التالي صفحة
السابق

( 39 ) فصل : إذا كانت بئر الماء ملاصقة لبئر فيها بول أو غيره من النجاسات ، وشك في وصولها إلى الماء ، فهو على أصله في الطهارة . قال أحمد : يكون بين البئر والبالوعة ما لم يغير طعما ولا ريحا - وقال الحسن : ما لم يتغير لونه أو ريحه - فلا بأس أن يتوضأ منها

وذلك لأن الأصل الطهارة ، فلا تزول بالشك ، وإن أحب علم حقيقة ذلك فليطرح في البئر النجسة نفطا ، فإن وجد رائحته في الماء علم وصوله إليه ، وإلا فلا ، وإن تغير الماء تغيرا يصلح أن يكون من النجاسة ، ولم يعلم له سببا آخر ، فهو نجس ; لأن الملاصقة سبب ، فيحال الحكم عليه ، وما عداه مشكوك فيه ولو وجد ماء متغيرا في غير هذه الصورة ، ولم يعلم سبب تغيره فهو طاهر ، وإن غلب على ظنه نجاسته ; لأن الأصل الطهارة ، فلا تزول بالشك .

وإن وقعت فيه نجاسة فوجده متغيرا تغيرا يصلح أن يكون منها فهو نجس ; إلا أن يكون التغير لا يصلح أن يكون من النجاسة الواقعة فيه ، لكثرته وقلتها ، أو لمخالفته لونها أو طعمها ، فهو طاهر ; لأننا لا نعلم للنجاسة سببا ، فأشبه ما لو لم يقع فيه شيء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث