الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل الثالث في معرفة الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها

المسألة الثانية

واختلف العلماء فيمن قال : أنا كافر بالله ، أو مشرك بالله ، أو يهودي ، أو نصراني ; إن فعلت كذا ، ثم يفعل ذلك ; هل عليه كفارة أم لا ؟ فقال مالك والشافعي : ليس عليه كفارة ولا هذه يمين . وقال أبو حنيفة : هي يمين وعليه فيها الكفارة إذا خالف اليمين ، وهو قول أحمد بن حنبل أيضا .

وسبب اختلافهم : هو اختلافهم في : هل يجوز اليمين بكل ما له حرمة أم ليس يجوز إلا بالله فقط ؟ ثم إن وقعت فهل تنعقد أم لا ؟ .

فمن رأى أن الأيمان المنعقدة ( أعني : التي هي بصيغ القسم ) إنما هي الأيمان الواقعة بالله عز وجل وبأسمائه قال : لا كفارة فيها إذ ليست بيمين . ومن رأى أن الأيمان تنعقد بكل ما عظم الشرع حرمته قال : فيها الكفارة ، لأن الحلف بالتعظيم كالحلف بترك التعظيم ، وذلك أنه كما يجب التعظيم يجب أن لا يترك التعظيم ، فكما أن من حلف بوجوب حق الله عليه لزمه ، كذلك من حلف بترك وجوبه لزمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث